مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
769
معجم فقه الجواهر
الشريكين مثلًا [ في رقعة ، ويصونهما ] أيضاً بساتر كالأوّل [ ويخرج ] من يأمره ممّن لم يطّلع على ما فيهما [ على سهمٍ من السهمين ، فمن خرج اسمه فله ذلك السهم ] . والظاهر عدم وجوب خصوص كتابة الرقاع ، وعدم الصون في ساتر ، بل وعدم وجوب كون المأمور مكلّفاً ، بل وغير ذلك من القيود المزبورة ، وإنْ كان الأولى الاقتصار على المأثور والمعهود . [ وإنْ تساوت ] الحصص [ قدراً لا قيمةً ] وهو القسم الثاني [ عدّل السهام قيمةً ، والغي القدر ، حتّى لو كان الثلثان ] مثلًا [ بقيمته مساوياً للثلث ، جعل الثلث ] نصفاً [ محاذياً للثلثين ] اللذين هما النصف الآخر [ وكيفيّة القرعة عليه كما صوّرناه ] سابقاً من الإخراج على الأسماء أو السهام . [ وإنْ تساوت الحصص قيمةً لا قدراً ، مثل أنْ يكون للواحد النصف ، وللآخر الثلث ، وللآخر السدس ، وقيمة أجزاء ذلك الملك متساوية ] وهو القسم الثالث [ سوّيت السهام على أقلّهم نصيباً ، فجعلت أسداساً ] كما هو الضابط في كلّ قسمةٍ اختلفت سهامها ، فإنّها تعدّل على أقلّها ما لم يكن فيها كسرٌ ، وإلّا احتيج تعديلها إلى فرضها عدداً ينطبق عليها ، كما لو فرض كون النصف في مفروض المسألة بين اثنين ، فإنّه لا تصحّ القسمة بالتعديل أسداساً للكسر فيها حينئذٍ ، فلا تتساوى السهام كي يتّجه الإقراع ، بل لا بدّ من تعديلها باثني عشر جزءاً لأنّه الذي منه الثلث والسدس والربعان صحاحاً ، فتعدّل هكذا . [ ثمّ كم يُكتب رقعة ؟ فيه تردّد بين أنْ يكتب بعدد ] أسماء [ الشركاء ] فيكون في الفرض ثلاثة ، كما هو الأشهر [ أو بعدد السهام ] فيكون ستّة رقعة باسم صاحب السدس ، ورقعتين باسم صاحب الثلث ، وثلاثة لصاحب النصف . [ والأقرب الاقتصار على عدد الشركاء ] وإن كان الأقوى جوازه أيضاً ، بل عن المبسوط قوّة تعيّنه ، لكن الأوّل أولى . [ إذا عرفت هذا فإنّه يكتب ] حينئذٍ [ ثلاث رقاعٍ لكلّ اسم رقعة ، فتجعل للسهام أوّل وثانٍ وهكذا إلى الأخير ] الذي هو السادس [ والخيار في تعيين ذلك ] أي ترتيب السهام على الوجه المزبور [ إلى المتقاسمين . ولو تعاسرا عيّنه القاسم ] ويحتمل استخراجه بقرعة أيضاً . ثمّ تدفع الرقاع - بعد وضعها في ساتر كما عرفت - إلى من لم يطّلع على ما فيها [ ثمّ يأمره بإخراج رقعة ] منها [ فإنْ تضمّنت اسم صاحب النصف فله ] الأسهم [ الثلاثة الأول ، ثمّ ] يأمره بأنْ [ يخرج ثانية ، فإنْ خرج صاحب الثلث فله السهمان الآخران ] وهما الرابع والخامس [ و ] حينئذٍ [ لا يحتاج إلى إخراج الثالثة ، بل لصاحبها ما بقي ] وهو السهم السادس . [ وكذا لو خرج اسم صاحب الثلث أوّلًا كان له السهمان الأوّلان ، ثمّ يخرج أخرى ، فإنْ خرج صاحب النصف فله الثالث والرابع والخامس ، ولا يحتاج إلى إخراج أخرى ] . [ وهكذا لو خرج اسم صاحب السدس أوّلًا كان له السهم الأوّل ، ثمّ يخرج الأُخرى ، فإنْ كان صاحب الثلث كان له الثاني والثالث ، والباقي لصاحب النصف ،